الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
419
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وهم يدعون إلى البراز قال : ذلك ممّا يجدون في أنفسهم . هذا ، وفي ( بيان الجاحظ ) : كان مرّة الهمداني يقول : لمّا قتل عثمان حمدت اللّه ألّا أكون دخلت في شيء من قتله فصليت مائة ركعة ، فلمّا وقع الجمل وصفين حمدت إلّا أكون دخلت في شيء وزدت مائتي ركعة ، فلمّا كانت وقعة النهروان حمدت اللّه إذ لم أشهدها وزدت مائة ركعة ، فلمّا كانت فتنة ابن الزبير حمدت اللّه إذ لم أشهدها وزدت مائة ركعة . قال الجاحظ : لا نعرف فقيها من أهل الجماعة لا يستحل قتال الخوارج ، كما لا نعرف أحدا منهم لا يستحل قتال اللصوص . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : لمّا قتل عمّار عطش قاتله ، قال ابن سعد : فاتي بقدح من زجاج - وقال غيره من فضّة - فأبى الشرب فيه ، فقال بعضهم : انظروا إلى هذا الأحمق ، يمتنع من الشرب في هذا الإناء وينسى أنهّ قتل عمّارا ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له : تقتلك الفئة الباغية ( وفيه ) : لمّا لام ابن الزبير يوم الجمل أباه في تركه قتال عليّ عليه السّلام ، وقال له : لقد فضحتنا فضيحة لا نغسل منها رؤوسنا أبدا . قال له : حلفت ألّا أقاتله . فقال له : كفّر عن يمينك . فاعتق غلامه مكحولا ، فقال بعضهم : يعتق مكحولا لصون دينه * كفارة للهّ عن يمينه والنكث قد لاح على جبينه 9 الكتاب ( 77 ) ومن وصيّة له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس لمّا بعثه للاحتجاج إلى الخوارج : لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ - فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وجُوُهٍ - تَقُولُ وَيَقُولُونَ